الرئيسية / اخبار عربية / يحيي كراجة قصة ظلم وخروج المطربة هديل كراجه عن صمتها

يحيي كراجة قصة ظلم وخروج المطربة هديل كراجه عن صمتها

من التفكك الأسري إلى التشرد والنوم في الشارع، بيع يحيى لتجار الأعضاء البشرية، وقطعوا لسان عبود بالمقص، لم يستجب لهما أحد، فانتحر يحيى حرقاً وظل عبود يروي الحكاية.

قصة حقيقية لأخوين من قطاع غزة، انتهت مواسمها مع إعلان مستشفى دارالشفاء عن وفاة يحيى كراجة، متأثرا بحروق شديدة بعد إقدامه على الانتحار تشرين الأول الماضي، وقبل وفاته بأيام انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للشاب يحيى كراجة وهو على سرير المسشفى : “حسبي الله ونعم الوكيل أنا لم أنتحر ولم أحرق نفسي، وإنما انفجرت، على من كان يستطيع مساعدتنا وتخلف عن ذلك”.

يعيش عبود ويحيى في كنف أمهما في المملكة الأردنية ، بينما كان الأب عبد القادر كراجة، يعمل أستاذا جامعيا في جامعة الأقصى . وبعد انفصل الزوجان قرر الأب إحضار عبود ويحييذ إلى قطاع غزة، ولكن بعد عامين توفي والدهما وبدات معاناه الاطفال .

وتحدث عبود كراجة: “تُركنا مع وصي لنا في قطاع غزة، وكنا أنا وأخي في سن المراهقة، ولم نجد من يرعانا رعاية حقيقية، فتلقفنا الشارع وعالمه السفلي، وتخلى عنا الأقرباء والأصدقاء، وصرنا أنا وأخي نهيم على وجهنا في غزة ، فقدنا أموالنا وما خلفه أبي لنا، وبتنا بلا معيل ولا رب أسرة، وحدثت خلافات عائلية كثيرة بيننا وبين أقربائنا”.

وفي عام 2009 حاول يحيى الهروب من غزة، فوجد نفسه فريسة سهلة لتجار الأعضاء البشرية، نُقل عبر الأنفاق من غزة إلى سيناء والقاهرة، وظل هائما على وجهه عاماً ونصف العام، ولم يتمكن تجار البشر من الاستفادة من أعضائه بسبب وجود خلل هرموني عنده ومشكلة في النمو، وهكذا عاد يحيى إلى قطاع غزة، بينما كان عبود بلا مأوى وينام على شاطئ البحر يوميا.

وواجه عبود أثناء غياب أخيه مصاعب جمة، وتعرض لتعذيب شديد من بعض العائلات والمجموعات نتيجة خلافات، وتم قطع لسانه بالمقص، واختطف لأكثر من 20 يوميا، وتعرض لأصناف مختلفة من التعذيب، مثل تكسير يديه بالمطرقة.

قرر الأخوان عبود ويحيى العيش حياة طبيعية في قطاع غزة، لكن الظروف عاندتهما بشدة، استمرا في النوم في العراء من مكان إلى آخر، تحت المطر وفي البرد القارص، وظهر يحيى في مقطع فيديو يحمل لافتة ويناشد حكومة حماس في غزة والرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يجد له ولأخيه مأوى يحميه من برد الشارع وألمه، ولكن كل تلك المناشدات لم تفلح.

يقول عبود كراجة : أصيب أخي بمرض في العظام، ولم تعد مفاصله تقوى على حمله، وأمضى عامه الأخير يسير على عكازين، طرقنا الكثير من الأبواب للمساعدة ولكن دون جدوى، وفي يوم من الأيام قال لي أخي: اسمع يا عبود، يبدو أنه لا يوجد متسع لكلانا في هذه الحياة، يجب أن يموت أحدنا من أجل أن يعيش الآخر بكرامة .

وأضاف: أقدم يحيى على حرق نفسه، حيث شاهده الناس وقاموا بتصويره وهو ينتحر حرقا، ولكن كتب الله له أن يستفيق من غيبوبته بعد 15 يوما من إقدامه على الانتحار، حيث طلب مني أن أسامحه وأخبرني أنه لم ينتحر وإنما انفجر غضبا على حاله ومصيره الكئيب.

وظلت قصة يحيى مجهولة إلى أن أعلن الأطباء عن وفاته، حيث بدأ الناس يتداولون قصة هذين الأخوين في قطاع غزة، ومصير عشرات الأشخاص الذين قد يلقون النهاية ذاتها.

عن admin

شاهد أيضاً

قرارات هامة من سمو الملك سلمان بن عبد العزيز

وفي المملكة العربية السعودية حيث وافق خادم الحرمين الشرفين جلالة الملك (سلمان بن عبد العزيز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *